الخطابي البستي

208

شأن الدعاء

مبَارَكاً فيه غير مَكفيٍّ ولا مودَّع ولا مُسْتَغْنىً عنْهُ رَبَّنَا " . مَعنى قوله " غير مَكْفيٍّ ولامُودَّعٍ ولا مُستغْنَى عنه ربنا : إن الله تعالى هوَ المطعِمُ والكافي ، وهوَ غيرُ مطعَم وَلا مَكْفِيٍّ ، كَما قَالَ - عَز وَجَل - : ( وهوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ) [ الأنعام / 14 ] وقولُهُ " غيرَ مودَّع " أيْ : غيرُ متروكٍ الطلبُ إلَيْهِ والرَّغْبَةُ مما عِنْدَهُ ، ومنْهُ قولُة - سُبْحَانَهُ - : ( مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ) أيْ : ما تركَكَ وَلَا أهَانَكَ ، ومعنى المتروكِ : المُسْتَغْنى عَنْهُ ] ( 1 ) . كمل ( 2 ) معاني الدعواتِ وتفسيرُها مِنْ قِبَل الشيخ أبي سُلَيْمانَ

--> = أطعمة ، والترمذي برقم 3456 دعوات ، وابن ماجة برقم 3284 أطعمة . والإمام أحمد في المسند 5 / 252 ، 256 ، 261 ، 267 . جميعهم من حديث أبي أمامة . ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من ( ظ 2 ) وساقط من جميع النسخ . ( 2 ) في ( م ) : " تم كتاب تفسير الأسماء والدعوات بحمد الله وحسن عونه ، وصلى الله على محمد نبيه وسلم . وجاء في آخر ( ظ 2 ) : " تم الكتاب بحمد الله والصلاة على رسوله محمد وآله " . أما النسخة ( ت ) فلم تذيل بشيء من ذلك ، في هذا الموطن ، بل - كما ذكرت في ص 133 يوجد فيها تأخير يبدأ من قوله " الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة . . " . وينتهي بقوله : " قوله عند دخول الخلاء : اللهم إني أعوذ بك " . ثم ذيلت هنا بالسماع والقراءة : قال : بلغت سماعاً من أوله مع الجزء الذي قبله والجماعة المذكورون في أوله بقراءتي ، والحمد لله وصلى الله على محمد وآله ، سمع جميعه بقراءتي الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد الفارسي وكتبه محمد بن . . . . سنة تسع وسبعين وأربع مائة وعارضها به .